ابن عابدين

269

حاشية رد المحتار

ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا ، ولا بد في الرجوع من إضافته إليه والامر بمبايعته ، كذا في السراج الوهاج . الثالثة : أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كوديعة وإجارة فلو هلكت الوديعة والعين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمناه ، وكذا من كان بمعناهما ، وفي عارية وهبة لا رجوع ، إذ القبض كان لنفسه . وتمامه في الخانية من فصل الغرور من البيوع ا ه‍ . قلت : وعبر في الخانية في الثالثة بالقبض بدل العقد وهو الصواب ، فتدبر . قوله : ( إلا في ثلاث ) زاد في نور العين مسألة رابعة وهي : ما إذا ضمن الغار صفة السلامة ، كما إذا قال : اسلك هذا الطريق فإنه آمن وإن أخذ مالك فأنا ضامن فإنه يضمن ، كما سيذكره المصنف آخر الكفالة عن الدرر . قوله : ( منها هذه ) أي مسألة المتن ، وهي داخلة تحت الثانية الآتية . قوله : ( وضابطها ) أي الثلاث المستثناة . قوله : ( أن يكون في عقد ) صوابه في قبض كما قدمناه عن الخانية ، لان مسألة العقد تأتي بعد . تأمل . قوله : ( رجع ) أي الشخص الذي هو المودع أو المستأجر على الدافع لأنه غره بأنه أودعه أو أجره ملكه . قوله : ( لكون القبض لنفسه ) أي نفس المستعير أو الموهوب له ، فكان هو المنتفع بالقبض دون المعير أو الواهب . قوله : ( أن يكون في ضمن عقد معاوضة ) من بيع صحيح أو فاسد ، وأخرج به عقود التبرعات كالهبة والصدقة ، فإن الغرور لا يثبت الرجوع فيها ، ط . عن البيري . وكذا أخرج الرهن لأنه عقد وثيقة لا معاوضة كما يأتي . وفي البيري عن المبسوط : إن الغرور في عقد المعاوضات يثبت الرجوع لأن العقد يستحق صفة السلامة من العيب ، ولا عيب فوق الاستحقاق ، فأما بعقد التبرع فلان الموهوب له لا يستحق الموهوب بصفة السلامة . قوله : ( كبايعوا عبدي الخ ) أي فيكون ضامنا للدرك فيما يثبت لهم على العبد في عقد المبايعة لحصول التغرير في هذا العقد كما يأتي تقريره ، وبه اندفع ما قيل : إن التغرير لم يوجد في ضمن عقد المعاوضة . قوله : ( ثم ظهر حرا أو ابن الغير ) لف ونشر مرتب . قوله : ( إن كان الأب حرا ) والأولى ما في بعض نسخ الأشباه إن كان الآذان حرا لشموله للمولى والأب : أي الأب صورة لا حقيقة ، وهذا القيد لشئ مقدر في قوله : رجعوا عليه أي في الحال بقرينة قوله : وإلا فبعد العتق . قوله : ( وهذا ) أي الرجوع شرطه شيئان أن يضيف العبد أو الابن إلى نفسه ، وأمرهم بمبايعته فيضمن الأقل من قيمته ومن الدين ، كما في البيري عن مختصر المحيط . قوله : ( ومنه ) أي من التغرير في ضمن عقد المعاوضة . قوله : ( اشترني فأنا عبد ارتهني ) صوابه : بخلاف ارتهني : أي لو قال العبد اشترني فأنا عبد فاشتراه فإذا هو حر ، فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة : أي يدرى مكانه لا يرجع على العبد بما قبضه البائع للتمكن من الرجوع على القابض ، وإن كان لا يدرى أين هو رجع المشتري على العبد ورجع العبد على بائعه بما رجع به عليه ، وإنما يرجع مع أن البائع لم يأمره بالضمان عنه لأنه أدى دينه وهو مضطر في أدائه ، بخلاف من أدى عن آخر دينا بلا أمره والتقييد بقوله : اشترني فأنا عبد ، لأنه لو قال : أنا عبد ولم يأمره بالشراء أو قال : اشترني ولم يقل : فأنا عبد لا يرجع عليه بشئ ولو قال :